السفير الكويتي في "بوتان" يقوم بلفتة طيبة تجاه المنتخب الفلسطيني

تم نسخ الرابط http://mediasport.ps/post/7105

دللت على الأصالة والشهامة العربية
السفير الكويتي في "بوتان" يقوم بلفتة طيبة تجاه المنتخب الفلسطيني


جرت العادة أن يكون أي منتخب وطني خارج بلاده في ضيافة سفارة بلاده ومسؤوليتها، كونه سفيرًا لها في المحافل الرياضية، وكون السفارة مسؤولة عن مواطنيها في الدولة التي يصلون إليها، وقليلًا وربما نادرًا ما تجد سفارة أخرى لدولة أخرى تهتم بمواطن من غير جنسيتها، فهذا ليس من صلاحياتها ولا من واجباتها، ولكنها الأصالة التي لن تُفارق أهلها.

السفير الكويتي في بوتان الأستاذ فاضل الحسن، خرج خروجًا رائعًا عن النص وشعر بلاعبي المنتخب الوطني الفلسطيني وكأنهم كويتيون لأنهم عرب بالدرجة الأولى، ولأنه عربي أصيل يحمل من شهامة دولة أصيلة كان لها دور كبير في القضية الفلسطينية عبر التاريخ وكان لفلسطين مكانة فيها وما زالت.

السفير الكويتي فاضل الحسن، قام بأمرين مهمين لهما مدلولات كبيرة، ومؤشر واضح على أهمية ما قام به والدوافع التي وقفت خلف قيامه بما فعل، الأول هو حضور مباراة فلسطين وبوتان في الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم آسيا، وهذا بحد ذاته يُحسب لهذا العربي الأصيل، على الرغم من أنه ليس مجبرًا على حضور المباراة كونها ليس مباراة لمنتخب بلاده الكويت، وحضور المباراة ليس من مهماته الرسمية أو الدبلوماسية.

والأمر الثاني هو دعوة وفد منتخب فلسطين على العشاء، لتناول طعام بنكهة عربية أصيلة، بعدما عانى الوفد من طبيعة الوجبات الغذائية في بوتان والتي لا تلقى ترحيبًا لدى الزائرين.

إن دعوة الوفد الفلسطيني على العشاء الكويتي لهو دليل على أن هذا السفير "دمث السلوك العربي الوطني" يحمل في قلبه ووجدانه أصالة وكرمًا وأخلاقًا ووطنية عربية لا يتحلى بها جميع السفراء تحت مختلف الأعلام العربية وغير العربية. 

الرائع أن هذا الشعور الكويتي تجاه وفد منتخب فلسطين وازاه شعور مماثل من جميع أعضاء الوفد، الذين عبروا عن سعادتهم وشعورهم بهذه اللفتة العربية والكويتية الأكثر من رائعة من سفير أكثر من رائع.

قد يعتقد البعض ممن يتعاملون مع الأمور بسطحية أن الأمر عادي وطبيعي، وأنا أشاركهم الرأي، لأنه من الطبيعي أن يقوم العربي بهذا السلوك تجاه شقيقه العربي، ولكن ما حدث في بوتان ليس بالطبيعي، فهو طبيعي أكثر من الطبيعي لما تضمنه من قيمة معنوية ونفسية عززت من حب الكويت في قلب كل فلسطيني، وفلسطين في قلب كل كويتي، فهي رسالة للأجيال بأن فلسطين هي قضية كل العرب وأن الكويت هي لكل العرب.

إن الجميع يعرف أن الكويت أصابها جرح فلسطيني عميق في التسعينيات بسبب مواقف سياسية، إلا أن هذا الجرح سرعان ما اندمل وشفي، كون كل من عاش في الكويت يعرف ما قدمته لفلسطين ولشعبها.

ولعل من لم يعش في الكويت مثلي سمع عنها من أصدقاء فلسطينيين يعشقون هواها وينعمون بخيراتها، ويشعرون بالسعادة في خدمتها وخدمة شعبها العظيم الذي كان نعم الجار للفلسطيني المُهجر قسرًا عن وطنه، ونعم الأخ والزميل للفلسطيني الذي يتمنى الخير كل الخير للكويت دولة وشعبًا.

عاشت الكويت وشكرًا لسفيرها في بوتان فاضل الحسن.. رسالتكم لفلسطين وصلت.

21442297_10210826631847287_733612278_n
21442297_10210826631847287_733612278_n