نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحفاظ على الجامع الأموي وإرث سوريا الثقافي ضمن ندوة علمية في المتحف الوطني - ميديا سبورت, اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025 08:49 صباحاً
دمشق-سانا
في إطار الجهود الرامية إلى إحياء التراث السوري الأصيل، استضاف المتحف الوطني بدمشق ندوة علمية شاملة، حملت عنوان “الجامع الأموي الكبير بدمشق في عيون المديرية العامة للآثار والمتاحف”.
وجمعت الندوة التي أدارها الدكتور محمد الحسن المهباني بين المحاضرات العلمية والعروض التراثية للعادات والتقاليد السورية التي تشكل جزءاً من الهوية الثقافية للشعب السوري، وسط مشاركة واسعة من الخبراء الآثاريين والمهتمين بالتراث.
الجامع الأموي وأخطاء عمليات الترميم:المكلف بتسيير أمور المديرية العامة للآثار والمتاحف الدكتور أنس حج زيدان، أشار في كلمة في افتتاح الندوة، إلى أن جزءاً من عمليات الترميم التي طالت الجامع الأموي في الفترة السابقة، أدت إلى طمس معالم أثرية تعود إلى الفترات الأموية والبيزنطية ولا سيما التي جرت في بحرة الجامع وسقفه وجدرانه، ما أثر سلباً على قيمته التاريخية والحضارية.
وكشف زيدان عن الوضع المأساوي للمتاحف والمواقع الأثرية في سوريا، حيث تعاني من نقص الكوادر المؤهلة والإهمال المتعمد من النظام البائد، لافتاً إلى أن العديد من القطع الأثرية تعرضت للتلف بسبب ظروف حفظها غير المناسبة، مثل مستودعات حلب التي تعاني من الرطوبة العالية، وأكد أن المديرية بحاجة إلى تطوير كوادرها وزيادة عدد الموظفين المتخصصين.
ولفت زيدان إلى أن هناك خططاً قريبة وبعيدة المدى سيتم الإعلان عنها في مؤتمر دولي قريباً، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالحفاظ على التراث المادي واللامادي السوري، ودور المجتمع في حماية هذا الإرث من التلف والاندثار.
بينما كانت لوحة الفسيفساء الشهيرة في صحن الجامع الاموي، محور البحث الذي قدمه للندوة الدكتور محمود أحمد السيد، (مؤرخ وباحث في علم الآثار واللغات)، وبيّن أن اللوحة فقدت أجزاء منها جراء تعرض الجامع للحريق نهاية القرن الـ 19 إضافة لتعرضها لأضرار جسيمة خلال السنوات السابقة، حيث نفذت عمليات ترميم لمعالجة هذه الأضرار، بما في ذلك تنظيف اللوحة وحقن المناطق المتضررة بمواد خاصة.
وتضمنت الندوة عرض فيلم وثائقي عن الجامع الأموي، سلط الضوء على تاريخه العريق والتحديات التي يواجهها، كما قدمت الشاعرة جوينة أباظة قصيدة نثرية بعنوان السواعد المنتشية، والتي عبرت عن ارتباط الشعب السوري بتراثه وتاريخه.
التكريزة.. عادة دمشقية لاستقبال رمضان:وتم خلال الندوة التذكير بعادة “تكريزة رمضان”، وهي عادة دمشقية قديمة تعكس روحانية الشهر الفضيل، وتقوم هذه العادة على توديع شهر شعبان واستقبال شهر رمضان المبارك، وتوزيع الحلويات والمأكولات التقليدية على الأهل والجيران، تعبيراً عن الفرح بقدوم الشهر الكريم.
الطربوش.. جزء من الزي التقليدي السوريوتولى الشاعر عبد الرحمن الحلبي التعريف بالطربوش من خلال قصيدة شعرية، كما قدم الباحث في التراث هيثم طباخة إضاءة حول تاريخ الطربوش ودوره في الثقافة السورية، حيث كان يُعتبر جزءاً من الزي التقليدي للرجال، في دمشق والمحافظات.
الحكواتي: فن السرد الشعبي السوريوعرف المتخصص بسرد الحكاية عصام سكر بشخصية الحكواتي، حيث كان الونيس الرئيسي للسهرات الرمضانية، يسرد سير البطولة، ويجمع العائلات حوله في جو من المتعة والفائدة ونقل القيم الأخلاقية والاجتماعية عبر الأجيال.
خيال الظل.. فن التحريك السوري العريقوقدم الفنان أنور باكير عرضاً لفن “خيال الظل”، حيث قام شخصان بأداء فقرة تمثيلية تجسد خلافا بينهما، لتنتهي بالمصالحة والتسامح، مؤكداً أن هذا الفن يعكس قيم التسامح والتعايش التي تميز المجتمع السوري.
دور كبار الحارة في رمضان.. التكافل الاجتماعي:وتم خلال الندوة طرح موضوع دور “كبار الحارة” في شهر الصوم، والذين يقومون بتقديم المساعدات الإنسانية والمادية للأسر المحتاجة، إضافة إلى حل الخلافات والمنازعات بين أفراد المجتمع.
العراضات ورقصة السيف في التراث الشعبيفي باحة المتحف، تم استعراض فقرة للرقص الشعبي والعراضة الشامية، التي تتمثل بالسيف والترس، وتعود بجذورها إلى تاريخ عريق في سوريا، وخاصة في دمشق.
وقدمت فرقة العادات الأصيلة فقرة للموشحات الأندلسية والمولوية، كما أدى الفنان دياب مرعي فقرة من الطرب الأصيل، الذي يعكس الفرحة والبهجة التي تميز الشعب السوري.
جمعية العادات الأصيلة: جهود متواصلة لإحياء التراثكما استعرض عدنان تنبكجي، رئيس مجلس إدارة جمعية العادات الأصيلة وشيخ كار بالفنون النحاسية والتشكيلية، جهود الجمعية في إحياء التراث الشعبي وتنفيذ دورات الفنون النحاسية والتشكيلية، وخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تعزيز مشاركتهم في الحفاظ على التراث.
واختتمت الندوة بحوار علمي مفتوح أكد فيه المشاركون أن التراث السوري أمانة يجب الحفاظ عليها، لما يجسده من أصالة وعراقة وأخلاق وقيم، مشيرين إلى ضرورة تعزيز الوعي الثقافي والفني لدى الأهالي، من خلال الفعاليات والمهرجانات التي تحث على المحافظة على هذه العادات ونشرها بين الأجيال القادمة.
لمتابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgen
0 تعليق