تسونامي التكسيرر - الوطنية موبايل

"النهاية" سامي سالم يعتزل كرة القدم بحضور هنية والحركة الرياضية

إسماعيل هنية وسامي سالم ووالده
إسماعيل هنية وسامي سالم ووالده
تم نسخ الرابط https://mediasport.ps/post/18753

كتب: أسامة أبو عيطة (تصوير هاني البنا)

سامي سالم "الكابيتانو" .. يكتب آخر سطور حياته الرياضية في احتفال مركزي اليوم
"جنرال" خط الدفاع .. إنجازات محلية ودولية .. مسيرة حافلة .. ومحطات تاريخية


شغل خبر اعتزال قائد نادي الصداقة الكابتن سامي سالم الوسط الرياضي في المحافظات الجنوبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بشكل واسع أثار حالة من الحب والود والامتنان، لما مثله اللاعب وأنجزه خلال مسيرته الرياضية الممتدة مع "المدفعجية"، أو من خلال صفحات المجد والعز التي خطها مع المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم الشاطئية، وذلك بعدما أُعلن عن حفل اعتزال النجم الكبير، والذي سيقام مساء يوم الخميس على ملعب اليرموك التاريخي في قطاع غزة.

واشتعلت وسائل الإعلام الرياضية، ومواقع التواصل الاجتماعي ، وكتب العديد من نجوم الرياضة وكوادرها الكبار، وخاصة لاعبي كرة القدم، ومشجعي الأندية الغزية على حد سواء طرباً في اللاعب، ما دل على عظمة هذا اللاعب، وما قدمه داخل أرضية الميادين المختلفة، وحتى امتد المدح لما قام به خارجها، حيث شهد الجميع له بالأخلاق الحميدة، والروح الإيجابية، معبرين عن تقديرهم للرجل القائد، صاحب العديد من المبادرات الخارجية، سواء الرياضية أو حتى المجتمعية، بعد أن كان له أدوار واسعة في محطات مختلفة، أدت لخلق حالة من نشر الوعي والتثقيف الرياضي، والتشجيع المثالي بين روابط أندية الجماهير المختلفة.

"الكابيتانو" .. "الكاريزما"
سامي سالم .. "المدفعجي"، القائد العنيد، الرجل الصنديد، وزير الدفاع، "الكابيتانو"، رمانة الميزان، حكيم اللاعبين، المنقذ، "الفدائي"، صاحب الأخلاق، "القيصر"، رجل المواقف الصعبة، ألقاب عديدة مُنحت لهذا اللاعب، سواء من الكتاب في الصحف، المواقع الرياضية الإلكترونية، الكوادر واللاعبين، مشجعي فريقه الصداقة، وحتى أنصار الأندية المنافسة.

ألقاب تاريخية ستبقى ملازمة لهذه القامة والهامة، لهذا اللاعب الذي سيبقى خالداً في ذاكرة عشاق كرة القدم الفلسطينية، والغزية على وجه الخصوص، وسيبقى تاريخه متدارساً من قبل الأجيال من بعده، وستعتبره قدوة حسنة لها، سواء بما حققه من إنجازات فردية كأبرز اللاعبين المدافعين، أو من خلال بطولاته المختلفة مع ناديه الصداقة، أو مع منتخب كرة القدم الشاطئية.

إنجازات عديدة .. ومحطات تاريخية
ولد اللاعب سامي سالم في مخيم الشاطئ في العام (1985)، وانضم منذ نعومة أظافره لنادي الجمعية الإسلامية "الصداقة"، وشارك مع فريقه في كافة البطولات الرسمية منذ عام (2005)، وحقق مع "المدفعجية" العديد من الإنجازات، والتي كان أبرزها حمل درع دوري الدرجة الأولى موسم (2008)، وتمكن بعدها من قيادة فريقه في دوري الدرجة الممتازة، والذي ظهر فيه سريعاً رفقة لاعبيه بشكل أكثر من رائع منذ التواجد بين الكبار، حيث كان من أشد المنافسين على الدوام، ونادراً ما غاب عن المربع الذهبي.

وسريعاً بدأ الفريق برسم أولى ملامح تواجده كمنافس حقيقي مع الكبار، حيث تأهل إلى نهائي كأس قطاع غزة موسم (2010)، ولكنه حصل على الوصافة بعد الخسارة أمام الرياضي.

وانتقل بعدها سالم إلى مرحلة جديدة جداً في تاريخ حياته الكروية، وذلك بعد انضمامه للمنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية، حيث دخل مع زملائه التاريخ من أوسع أبوابه، حينما حققوا في يونيو (2012) ولأول مرة في تاريخ مشاركاتنا "برونزية" دورة الألعاب الآسيوية، والتي أقيمت في جمهورية الصين، وذلك بعد فوز "الفدائي" على لبنان الشقيقة بستة أهداف لخمسة، أحرز سالم اثنين منها في حينها.

واصل بعدها سالم صناع التاريخ رفقة زملائه في "فدائي" منتخب كرة القدم الشاطئية، حيث حصد المنتخب أيضاً "برونزية" بطولة غرب آسيا، والتي استضافتها جمهورية إيران، وذلك بعد أن حقق "الوطني" الفوز على مملكة البحرين بأربعة أهداف ثلاثة، وافتتح حينها "المدفعجي" سالم باكورة أهداف منتخبنا.

وعاد سالم للتألق المحلي من جديد مع فريقه الصداقة، حيث نجح أخيراً برفع كأس بطولة قطاع غزة، في أغسطس (2013)، بعد أن تغلب فريقه على جاره خدمات الشاطئ بهدفين لواحد.

وبدأ سالم بشد الأشرعة مع فريقه صوب تحقيق لقب بطولة الدوري الممتاز، والذي اقترب منه كثيراً موسم (2015-2016)، ولكنه حصل على مركز الوصافة، والذي كان بمثابة الوقود المحرك، نحو تحقيق حلم التتويج.

وقبل الانجاز الأعظم في تاريخ الصداقة، كان هناك كأس جديدة أخرى، نجح بإضافتها إلى خزائنه، حيث نجح في يوليو (2016) بأن يتوج بلقب دوري "أمواج" لكرة القدم الشاطئية الأول، الذي نظمه اتحاد كرة القدم، لتأتي بعده البشارة الكبرى المنتظرة.

وأخيراً .. رفع سالم الدرع الأغلى في حياته موسم (2016_2017)، بعد أن نجح "المدفعجية" بالتتويج بلقب الدوري الممتاز، وذلك للمرة الأولى في تاريخه، ليدخل "الكابيتانو" تاريخ ناديه من أوسع أبوابه، كأول من رفع درع الدوري الغالية.

رسالة وداع .. مخضبة بالحزن والألم
وخط اللاعب سامي سالم كلمات وداعية على صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي أثرت في جُل من قرأها، حيث ظهر مدى التأثر والحزن العميق، والمرارة الكبيرة التي تخالطت مع مشاعره الجياشة، بعد قرار اعتزاله لعب كرة القدم، الأمر الذي جعله يظهر مكنونات ما في قلبه، والتي دلت بما لا يدع مجالاً للشك أنه في قمة التأثر خلال هذا الموقف، الذي بالتأكيد سيكون صعباً على أي حد في موقفه.

ومن أبرز ما قاله سالم في رسالته الوداعية :"يبدو أنني سأواجه نهاية لم يُكتب لها تاريخ مسبق، نهاية مع كرة القدم التي اعتدت التعايش معها كجزء من كياني، ترافقني صورتها في كل مكان، حتى في منامي وحلمي، ولكن هناك طريقاً تُجبرك فيها الظروف أحياناً أن تحيد عن المسار الذي تحياه وتريده".

وأكمل قائلاً :"سأترك ذكريات أجمل من أن تُكتب على صفحات التاريخ، وعزائي الوحيد أن أجيالاً قادمة ستحمل الإرث، وأن وجودنا وإن كان خارج حدود المستطيل الأخضر، لكنه سيكون حاضراً رغم مرارته، والتي نتذوقها قسراً بمرور الزمن".

وأكمل قائلاً :"عشبٌ أخضر اعتدت على طبيعة رائحته طوال مسيرتي كلاعب وكابتن لنادي الصداقة، رائحة عطرة زكية لن تُفارق مخيلتي، ولن تفارقني حتى في بيتي، الشوارع، الحارات، وحتى الأزقة التي أحيا بها، ولكن القدر كتب لي أن أغادرها بهدوء وطمأنينة، ولكنني بالتأكيد سأعود لها وأبقى أحوارها، وحتى لو من الباب الجانبي !"

رسالة شكر وامتنان لكل هؤلاء ..
ووجه سالم رسالة شكر وامتنان كبيرة لجميع من كان له دور في كل خطوة نجاح حققها، قائلاً :"عائلتي التي أحاطتني بي بكل الحب، وتعبت لأجلي، والديّ، زوجتي، أولادي، وإخوتي، قد حان الوقت كي أرد لكم جزءاً من ذاك التعب وفاء لما قدمتم لي، محبي وأنصار المدفعجية الأوفياء، جماهير كرة القدم في قطاع غزة، جمهور رفح الحبيب، خان يونس، الوسطى، غزة، والشمال، جميعكم لا زلت أحفظ وجوهكم، وصوت حناجركم التي غنّت كالأطيار بإسمي، لكم كل الحب والوفاء قبلاً وبعداً".

وأكمل سالم أخيراً :"زملائي وأصدقائي لاعبي "المدفعجية"، سأبقى دائماً فخوراً بكمـ وبتواجدي بينكم، لقد قضيت أجمل اللحظات وأجملها معكم، واعترافاً بالفضل لأهله خالص تقديري ومحبتي لجميع مجالس الإدارة التي تعاقبت على النادي، وكل الحب والود لأخي الأكبر وصديقي عبد السلام هنية الذي جعل للرياضة الفلسطينية اسماً ولوناً ورونقاً خاصاً ، وأخي الحبيب همام هنية لمساندته لي كأخ وصديق عزيز، وشكراً لكل من ساندني، من للجنة الأوليمبية ،المجلس الأعلى للشباب والرياضة، اتحاد كرة القدم ولجانه المختلفة، وزارة الشباب والرياضة، الحكام، الشرطة، الاعلاميين، وشكراً لكل المدربين الذين حفروا أسماءهم في القلب، وأخص المرحوم الراحل نايف عبد الهادي، وشكراً لكل من شاركني على العشب وخارجه صديقاً ومنافساً، وأعتذر من كل قلبي لأي شخص كنت قد أسأت له يوماً ما، سواءً بقصد أو بدون، وأتمنى من الجميع مسامحتي، حتى ألقى الله بصفحة بيضاء كما أرجو".



3

4

7

1

2

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

22

21

23

24

25

26

27

1

4

6

7

9

10

11

12

13

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

34

35

36

37

38

39

41

42

43

44

45

46

40

47

48

49

50

51

53

54

55

52

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66