تسونامي التكسيرر - الوطنية موبايل
ملخص الموسم الأسوأ في هذا القرن

عامٌ على كييف مولد الثالثة عشرة وأزمةٌ استمرت لمدة 365 يومًا

تم نسخ الرابط https://mediasport.ps/post/18778

صحيفة ماركا (متابعة أحمد النجار)

لامس مدريد السماء بعد رفعهم الثالثة عشرة لكنها كانت بداية السقوط الذي يحاولون الاستيقاظ منه.

‏ففي مثل هذا اليوم من العام الماضي، صنع ريال مدريد التاريخ بتتويجه باللقب الأوروبي الثالث تواليًا. هدفان من بيل وآخر من بنزيما منحا الفريق الأبيض الانتصار أمام ليفربول 3/1.

بطولة أوروبية جديدة يبدو كما لو أنها أصبحت مفصلة لفريق زين الدين زيدان.

‏وكان غاريث بيل هو بطل الليلة بعد مشاركته بديلًا وتسجيله هدفين أحدهما خيالي بتسديدة مقصية رائعة، إلا أن مشاعر البهجة لم تستمر طويلا للويلزي ولريال مدريد.

لم يرفع سيرخيو راموس الكأس بعد، لكن عاصفة تصريحات كرستيانو أتت كالصاعقة التي لا تزال آثارها متواجدة حتى اليوم.

‏ولقد كانت كييف مهد الثالثة عشرة وبداية أكبر أزمات ريال مدريد في العقد الأخير.

مايو 26-31 كرستيانو يهدد وزيدان يرحل

على عشب الملعب الأولمبي بكييف، رمى كرستيانو بالقنبلة "خلال بضعة أيام سأتحدث للجماهير وأخبرهم بقراري، لطالما كانوا بجواري ولقد كان اللعب لريال مدريد أمرا جميلا"، كانت هذه هي كلمات البرتغالي التي بدت كوداع وأطفأت لهيب وفرحة الاحتفالات.

‏لكن القنبلة الحقيقية سقطت على مدريد بعد 3 أيام عندما أعلن زيدان على نحو مفاجئ رحيله عن النادي. 

"إنه أفضل خيار ممكن من أجل استمرار الفريق بالفوز، هذا الفريق يحتاج لتغيير"، هذا ما قاله الفرنسي تاركا فلورنتينو، وكان اللاعبين والجماهير في حالة ذهول وصدمة. 

يونيو: لوبيتيغي، توقيعٌ ومشاكل

بعد ارتباطهم بعدة مدربين أعلن مدريد بشكل مفاجئ عن تعيين لوبيتيغي، هذا الخبر تسبب بزلزال في معسكر المنتخب الإسباني، قبل يومين من المونديال، وانتهى بإقالة المدرب.

وبعد بضعة أيام تحدث كوفاسيتش عن رغبته الرحيل، وهو ما حدث رغم أن المدرب كان يريد بقاءه.

يوليو: وداع كرستيانو

في 10 من يوليو أعلن مدريد ويوفنتوس انتقال كرستيانو بمبلغ 100 مليون يورو، وانتهت العلاقة بين النادي وهدافه التاريخي. 

كان مسيرو الفريق يعتقدون أن بنزيما، بيل وأسينسيو سيتمكنون من تغطية فراغ رونالدو، لكنهم لم يدركوا أنه برحيله بدأ موسم 18/19 بالتدهور.

أغسطس: مدريد يخسر سوبر أوروبا 

بدأ جولين لوبيتيغي مسيرته باللون الأحمر بخسارته للقب السوبر الأوروبي، ابتسم الديربي هذه المرة للروخي بلانكوس وبدأ لوبيتيغي بداية سيئة بهزيمة 4/2، طالب بعدها بمهاجم بديل لكرستيانو ومتوسط ميدان بديل لكوفاسيتش وفي آخر دقيقة وقعوا مع ماريانو.

سبتمبر: كل شيء يسير كما يجب

وكان شهر سبتمبر أفضل شهور الموسم برمته، بدا كما لو أن مشروع لوبيتيغي قد يؤتي أكله، قدم الفريق مباراة مذهلة أمام روما ثم كان تتويج لاعبي مدريد بالجوائز في حفل الفيفا وفوز لوكا بلقب الأفضل، وانتهى الشهر بتعادل ضد أتلتي كان مقدمة للكساد العظيم.

أكتوبر: جفاف التهديف، هزيمة برشلونه ووداعا لوبيتيغي

بدأ سبتمبر بشكل جيد لكن أكتوبر كان العكس تمامًا، حيث كان سيئا منذ البداية، بدأ الشهر بخسارتين ضد سسكا وألافيش. 

ولم يتمكن مدريد من التسجيل 481 دقيقة وأصبح لوبيتيغي ممزقا، وحافظ المدرب على منصبه إلى أن حلت هزيمة الكلاسيكو.

‏ودعم اللاعبون المدرب، لكن مسئولي الإدارة لم يراودهم شعور مماثل، لقد قضت عليه النتائج السلبية وكان عدم منحه الفرص الكافية لفينيسوس بمثابة الإدانة.

نوفمبر: سولاري يمنح الفريق بعض التغيير

حل نوفمبر مع سولاري على دكة البدلاء بروح جديدة، لكن سرعان ما حلت المشاكل، يوم 24 نوفمبر خسر مدريد 3/0 من ايبار وانقطعت العلاقة بعدها بين المدرب وإيسكو، الذي تم استبعاده من لقاء روما في الأولمبيكو والذي قدم فيه مدريد أداء مميزا 2/0.

ديسمبر: مدريد ملك العالم

وكان شهر ديسمبر حلوا ومرا في آن واحد، حيث بدأ الشهر بتعرض ريال مدريد لأقسى هزيمة أوروبية في تاريخه على استاد سانتياغو برنابيو 3/0 ضد سسكا، في مباراة تلقى فيها إيسكو صافرات الاستهجان وتم التشكيك بسولاري بعد إشراكه تشكيلة غريبة وعدم لعب كيلور نافاس.

‏وانتهى العام بابتسامة بعد تتويج ريال مدريد بلقب مونديال الأندية للمرة الثالثة على التوالي، بعد فوز الفريق على نادي العين في المباراة النهائية. 

يناير: وصول إبراهيم وولادة فينيسوس

بدأ مدريد بتعادل وهزيمة أمام فياريال وسوسيداد مما أبعدهم عن المنافسة تقريبا، وتم التوقيع مع إبراهيم للمستقبل ومع إصابة بيل شهد الشهر بزوغ نجم فينيسوس.

وبعد مباراة إشبيليه الرائعة بدا أن الفريق سيعود واستمرت تلك الصحوة لفبراير.

فبراير: من الحلم إلى الصدمة

بقيادة فينيسوس وريغيلون، بدأ مدريد بتركيز كبير وانتصارات مهمة أبرزها أسبوع سحري تعادل فيه مع برشلونه، وانتصر على أتلتكو وهزم أياكس.

لكن بنهاية الشهر، انتهى كل شيء. لقاء العودة ضد برشلونه انتهى 3/0 على البرنابيو وغرق الفريق في وحل الأزمات.

مارس: وداعا لليغا، وداعا للأبطال، وداعا سولاري

3 أيام فقط بعد هزيمة الكأس عاد برشلونه لينتصر على البرنابيو مجددا هذه المرة بهدف نظيف، ليتضاعف الفارق ويصل 12 نقطة مما يعني انتهاء المنافسة منطقيا.

وبعدها ب3 أيام عاش مدريد جحيما لا يمكن وصفه في الأبطال بسقوط مدو 4/1 ضد أياكس.

‏خسر الفريق كل البطولات وانتهى الحال بسولاري مُقالا؛ بسبب علاقته السيئة مع عدد من اللاعبين أبرزهم إيسكو ومارسيلو.

شكر النادي سولاري ببيان وأعلن عن عودة زيدان لإنهاء الموسم بشكل جيد، مع وعود بصلاحيات أكبر لتعزيز الفريق الموسم المقبل.

أبريل: زيدان ينفجر

فشل زيدان في انتشال سفينة الفريق الغارقة، ولم يتمكن المدرب من الفوز بأي مباراة خارج أرضه حيث خسر ضد فالنسيا وتعادل مع ليغانيس وخيتافي، لكن الهزيمة ضد رايو جعلت زيزو ينفجر من شدة الغضب "لم نقم بأي شيء، أنا غاضب جدا وأطلب المغفرة من المشجعين، لن يتكرر هذا".

مايو: شائعات، صفقات وابتسامات

أنهى ريال مدريد الليغا بنفس الشكل الذي قدمه طوال الموسم مع خسارتين ضد سوسيداد وبيتيس، وأغلق صفحة الموسم بأسوأ نتائجه في القرن الحالي.

واستهل زيدان محادثاته مع لاعبيه للنقاش حول مستقبلهم، ويبدو أن رحيل كيلور وبيل هو أبرز ما اهتمت به الصحف.

‏‏واليوم وبعد عام كامل من ملامسة السماء في كييف ورفع الثالثة عشرة، يأمل المدريديستا في تناسي أسوأ مواسم الفريق. أما بالنسبة للاعبين فقد يكون هو أسوأ ما قدموه طوال مسيرتهم.