أخبار القطاع

عودة أندية الوسطى إلى الممتازة بين الواقع وطموحات الجماهير المرتقبة في دوري الكبار

الأحد 03 يوليو 2022 - 11:39

كتب/ خيري أبو زايد
عادت هيبة أندية المحافظة الوسطى في اللعبة الأكثر شعبية كرة القدم، بعد سنوات طويلة من القسوة والمعاناة، والبعد عن أجواء دوري الأضواء والشهرة، وسجلت أندية شباب الزوايدة وخدمات النصيرات، حضوراً لافتاً ومميزاً في دوري الدرجة الأولى المثير، بعد أن قدما موسماً استثنائياً وأكثر من رائع، واستطاع الفارسين الأصفرين التغلب على كافة الصعاب والمحن، ولم بخيبا أمال جماهيرهم العريضة بالتفوق على كافة الفرق المنافسة، في ظل منافسة قوية ومثيرة بكل تفاصيلها ذهاباً وإياباً، ليخطفا بطاقتي الصعود سوياً إلى دوري الدرجة الممتازة، في لحظة تاريخية فارقة ستظل عالقة في الأذهان.

هذه العودة التي طال انتظارها لفرق المحافظة الوسطى، لم تكن وليدة الصدفة أو ضربة حظ كما يقال، إنما نتاج عمل وجهد كبير من منظومة الناديين الكبيرين، وكل المتابعين لمسيرة الأصفرين يدرك حجم العمل الكبير والمتواصل الذي صنعه الرجال الأبطال، طيلة موسم جني الثمار وأهمها النتائج المبهرة، التي تجسدت علمياً فوق أرض الميدان، خاصةً أمام الفرق الأقرب للمنافسة، ليتوج هذا المجهود السخي والكبير مع نهاية الموسم، بخطف الفارسين الأصفرين بطاقتي التأهل إلى دوري الكبار، بجدارة واستحقاق وسط أفراح غير مسبوقة هزت كافة الأرجاء، ومازلنا نعيش على وقعها حتى اللحظة.

ومع كل أجواء ومشاهد الفرح والسعادة، التي غمرت المؤسستين العريقتين على مدار الأيام الماضية، إلا أن حالة من القلق والترقب تسود الأجواء، لدى كل العشاق والمحبين في المحافظة الوسطى عموماً، التي لسان حالها يتسائل عن عملية التعزيز والتدعيم، بأدوات فنية ولاعبين قادرين على الصمود والثبات، للمحافظة على هذا الإنجاز الرياضي الكبير، والتواجد الدائم بين الكبار، والكل يعي جيداً الاختلاف في الشكل والمضمون بين الدرجة الممتازة والأولى، في ظل منافسة شرسة ومعتادة على خطف التاج الأغلى، وكذلك الصراع المحتدم دوماً، في المحافظة على التواجد والاستمرارية وسط زحمة الكبار، وهو الأهم مرحلياً، وهذا الأمر تدركه جيداً إدارة الناديين ويمثل الهاجس الأكبر لديها، رغم الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها، وعدم تلقيها أي مساعدة مالية من الجهات الرسمية، وتسعى مع كل ذلك لملمة أوراقها في سباق مع الزمن، وتعمل كل ما بوسعها في هذا الجانب المهم، للمحافظة على هذا الإنجاز التاريخي، وعدم تكرار المشهد المأساوي السابق، الذي ألقى بظلاله السوداوية قبل عدة سنوات على كافة أرجاء المحافظة الوسطى.