تسارع استثمارات الصين فى فيتنام وسط تصاعد المخاوف من حرب ترامب التجارية - ميديا سبورت

0 تعليق ارسل طباعة حذف

زادت الشركات الصينية من وتيرة استثماراتها في فيتنام لتصبح واحدة من بين كل ثلاثة استثمارات جديدة في تلك الدولة الآسيوية، وذلك في إطار محاولاتها لإعادة توطين عملياتها في الخارج في مواجهة الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد بكين.

 

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، أن تلك الزيادة الحادة في الاستثمارات الصينية تأتي، في الوقت الذي يستهدف فيه ترامب الدول ذات الفوائض التجارية الكبيرة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن فيتنام كانت من بين أكثر الدول استفادة بالتوترات التي ثارت بين أكبر اقتصاديين في العالم، إذ بلغ فائض هانوي مع واشنطن مستوى قياسياً في العام الماضي مسجلاً 123 مليار دولار.

 

وبينت أن جانباً من تلك الفوائض كان مدعوما بصادرات شركات مثل "أبل" و"إنتل"، اللتين حركتا خطوط إنتاجهما من الصين إلى فيتنام لتوزيع مخاطر سلاسل الإمداد ولتجنب الرسوم الجمركية العقابية.

 

وفي الوقت نفسه، استقبلت فيتنام استثمارات متزايدة من الشركات الصينية التي شكلت نسبة 28 في المائة من المشروعات الجديدة المقامة في فيتنام العام الماضي، بارتفاع نسبته 22 في المائة عن عام 2023. وقد تعرض العديد من البائعين في الصين لضغوط من الولايات المتحدة وأوروبا لنقل أنشطتهم خارج الصين.

 

وغالبية استثمارات التصنيع الصينية في فيتنام نُفذت لتجنب الرسوم الجمركية الأمريكية ولتأمين "شهادات منشأ" مختلفة للبضائع التي تنتجها شركات صينية. غير أن سلسلة الإمداد الفيتنامية لا زالت تعتمد بكثافة على الصين، إذ أن ما لا يقل عن نصف المواد الخام يأتي من الصين.

 

وقد يستدعى ارتفاع الاستثمارات الصينية في فيتنام واعتمادها الكثيف على المواد الخام الصينية الإدارة الأمريكية إلى إعادة الفحص والتحقيق في الأمر، ولاسيما أنها تتهم بكين بالمراوغة والتحايل عبر إرسال منتجاتها عبر دول ثالثة.

 

وتشير التقارير إلى أن أغلب استثمارات الصين في فيتنام عبارة عن صناعات تجميعية وصناعات منخفضة أو متوسطة التصنيع، بداية من السيارات وألواح الطاقة الشمسية. كما أن الانخفاضات الحادة التي شهدتها الصين أثناء جائحة "كوفيد-19"، دفعت ببعض الشركات بتنويع منشآت إنتاجها خارج البلاد.

 

وهناك نسبة ضئيلة من السلع الصينية قامت بوضع علامات "صنع في فيتنام" دون أي قيمة مضافة، وتقوم بإعادة طرحها في الأسواق بصورة غير مشروعة.

 

ويؤكد المدير العالم للمبيعات والتسويق في مجموعة تنمية المناطق الصناعية "ديب سي" الفيتنامية، كوين سوينيز، أن 80 في المائة من الاستثمارات من شركات صينية وتايوانية في فيتنام، والتي تعتمد بصورة مكثفة على التصدير إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وتمثل الشركات الصينية أكثر من 40 في المائة من مبيعات "ديب سي"، وهو ما يزيد على نسبة 15 في المائة كانت في مطلع الألفية الثالثة.

 

وتقول "فاينانشيال تايمز" إن حكومة هانوي من جانبها، شرعت بالفعل في زيادة عمليات الفحص المتأني والنافي للجهالة على المنتجات والاستثمارات الصينية، مؤكدة حرصها على عدم استغلال فيتنام كدولة شحن عابرة إلى الولايات المتحدة، خشية التعرض لمخاطر الرسوم الجمركية العقابية من جانب الولايات المتحدة.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة دوت مصر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من دوت مصر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق